الأحد، 28 يوليو 2013

سماءٌ وكومة مُخمل

سوادُ حولي وأضواء تحتار فيها العين، موسيقى الروح تجتاح وتشتاح طبقات السماء فوقي ، من هُنا من على سطح المنزل القديم تكون السماء اوضح ما يكون، اضواء الارض في الافق تختلط واضواء السماء مستثنية من خلطيها النجوم، النجوم تبقى وحيدة تتألم على ما يحدث في الاسفل النجوم  لا تقبل مشاركة احدٍ بريقها وروحها، هُنا يقبع كُرسيٌ خشبيٍ أشبه ما يكون بكومة قماش مخملية باهتة اللون والملمس وقطع خشب جارت عليها الطبيعة وطبعت عليها الآمها و علامة الزمن الماضي، هُنا عاصر كومة الفراش هذا طفولتي، عايش هذا الكرسي اكذوبتي وصدقي، عقلي وكتابي، ظلمي وظلماتي، قلبي وروحي، كان يرقبني في كل لحظاتي، اليوم المختار هو اليوم، انا الان جالس عليهِ ارى خليط العنان والارض، امضي بذكرياتي ويُعتمُ علي عقلي وحدسي مستقبلي،  لم يستخدم احد هذا الكرسي امام عيوني من قبل لا لجلوس ولا اختباء، ولا لتأمل، شكراً جدي،قال لي من السماء انني سأجد مكاناً امارس فيه طقوسي من تأملَات وعناقات، حديث الروح ودحر الخطايا.
وها انا يا نجمتي ادحرُ خطاياي وارميها في السماء البعيدةُ عن سمائك، في بحر السماء البعيد عنك. 
 هُنا حيث الراحة والسكينة تعتليني، هُنا لا شيء يصدق، هذا الكرسي منبع طاقة تدفعني للاستمرار مصارعاً كل خنادق الذكرى، هُنا لا ارى المستقبل ولكني ومن هُنا اتفائلُ بوجوده.  
احبوا اماكنكم ما استطعوا اليها سبيلا. 
من هُنا



الأربعاء، 24 يوليو 2013

نصفٌ مشلول وصرخة


لا تيأس، أٌصرخ بُني،أٌصرخ ما بداخلك، في كل مكانٍ أُصرخ، بداخلي بخارجي بروحي بعمقي وبحبي أُصرخ.
أٌصرخوا بُني، بكل طاقتكما على الجبل، أٌصرخوا بُني لن يسمعكم بشرْ، سأقتلُ كل الصرخات من أذانهم، من قلوبهم،
لن يسمعوكَ بُني.

دعهم يستمعون، لربما سيشعرون بصراخيَ البارد، وصراخِها، أريدُهم أن يسمعوا ، أريد ثالثاً غيركم يسمعني، قل لي الان من أنت ؟ ماذا تكون ؟
أُخرج من رأسي،!

قلتُ لكَ أٌخرج من رأسي الان!.

 كيفَ أصرخْ، وأنا لا أسمع صوتي
 و صوتي باتَ في السماء البعيد يراقبُني، هلا أخبرتني كيف أصرُخ، إنتظر لحظة لم أقل لك من قبل أني صرختُها، كيف علمتَ بوجعٍ شطرني يوماً، أأنت إله ؟ روح ؟ هل تراني ؟

عندما كنا صغار، أخبرني رجلٌ أن الله يرانا حتى إن إختبأنا في خزانة مغلقة، أهذا صحيح ؟
لماذا أشعرُ أنك الوحيد الذي يراني عندما أكون مختبئاً او مكشوفاً،  أأنت إله ؟

لست إلهاً ؟ أهيَ إله ؟ هل قالت لكَ شيئاً ؟

وأنتِ، أعلمُ انكِ تسمعين وتشعرين وتقتاتين على فُتات هذا الحوار المعُتم!

هل تذكرين الصراخ ؟! صُراخي وصرخاتُكِ ؟

أتذكرينَ ألم الصرخة الاولى، ووجع الثانية، وحُب الثالثة، وضحكة الألم الرابعة، لم تخرج الاخيرة قط، هل صرختِها بعد؟!

أعود بك سيدتي لجزءٍ من ذكراكِ هُنا، لن أبوح بكل شيء، فكما قلت لكِ الكل هنا يرقُب ويرتقب ينظُر وينتظر .

بالحديث عن النظر، فقدت حاسة المستقبل، وقُتلت بأرضها أحلامي، لا شيء هُنا، هُنا يا سيدتي لا معنى للإنسانِ ولا الإنسانية ، الكل ينهشُ الكل، تجاوزُ الاحساس والمشاعر أصبح فنّ الناس هُنا، كل شيء هُنا ما زال يتغير، سأتوقف هُنا ولن أحدثك أكثر عن الآلام هُنا.

لن أكون أنا من يضيف الحداثة لأحاسيسكِ هُنا، لن أكون أنا من يشعل الشفقة في قلبكِ حبيبتي، لا اريد شفقة من أحد، ولا حتى منه.

أسف، أُحبكِ وأُحبكَ .

 هل تعرفين من يكون هذا الصوت في داخل رأسي  ؟ لم يعد صدري يحتملُ أكثر، هذا ألمُ منْ ؟ ذنبُ من ؟

اليوم مات في داخلي حسٌ جديد وإنشقَ عني آخر، آه يا قاتلة، و بالمناسبة نسيتُ ان أشعلَ لكِ شمعة في بيت لحم هذا العام أيضاً، وتناسيتُ عامداً أن أُهنئكِ بعيدكِ الثالث والعشرون، كنت بحاجة لصعقةً تجتاحني، شكراً لكِ على توبيخي، صراخُك عليَّ أعادني لكِ بحبٌ  أضعافَ حجم الكون .

فوق الطبيعة خُلقت الروح، وخلف ستار الكون عُجن الحب، وفي السماء انخرط هواءٌ وترابْ وشكلوا نجمةً هو سيدّها وقاتلي
وفي الارض أنت فاتنتي.

كل الحب.




الجمعة، 19 يوليو 2013

ما الموت


الموت شاق،هناك وهنا وفي كل مكان شاق، ما الموت؟
وحدةٌ تقتلع الدماغ ؟ 
أخبريني!
ما الموت
مرَ بجانب روحي موتٌ الان. 
أخبريني!
ما الموت
مذبوحُ انا اقتليني. 
الحب شاق معشوقتي
الحب فوضى العجب
فوضى المشاعر
الحب فوضى منظمة
                                                                                    أخبريني ما الحب!
                                                                                    أجيبيني ما الحب!

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

لِشَهْقَةِ الطِّفْلِ

لِشَهْقَةِ الطِّفْلِ خَلْفَ الْجَبَلِ بِجَانِب الكُوخ الْخَشَبِيِ الْقَرِيبِ مِنْ الاسطبل , لَا يَشْعُرُ بِكَ أَحَدّ , لَا يَسْمَعُكَ , لَنْ يَسْمَعَكَ أحَدَ , حَلَمْتُ بِكَ ثُمَّ هِي فَعَلْت , شَارَكْتهَا رُؤْيَاَي وَهِي شاركتْني , وأَمْسِيِنَا نتَجَادَلُ رُؤْيَاَنَا بِنَا وَنَسِينَاكَ .

سَتَبْقَى هُنَاكَ فِي الْبَعيدِ تَشْهَقُ ألَمًا يلْتَأَمُ وَالشَّفَقَ .

أَلمُّكَ إرميه , قَلْبَكَ إقتلعه , ألْقِيهِ فِي الْحَظِيرَةِ , رَوْحُكَ أُطْلَقهَا وَصَيْحَاتُ دِيكِ الصَّبَاحِ .
#مشاعر #رسائل # روح

الخميس، 4 يوليو 2013

لعلي أنطقُ ترياقي

مِنْ مَكَان لَا زُلْتُ أَبحْثُ عَنِْي فِيه ، أكتُبُ تَشّرُبُ تِرْيَاقَكَ عِنْدَ كُلُّ إلْتِفَافِ أَسْود يجتاحَني ، يا إلَهُ الدَّواءِ تعْلَم عِلاَجَهَا وإحقنْ بهِ روحكْ ، أَنْتِكُلُّالْأَشْيَاءِ هُنَا وَهُنَاكَ وَفِي كُلُّ زَوايا أَشلائِيِ ، كُلُّ كُلُّ السَّوادِ كُلُّ الْبَيَاضِ .

هَا أَنَا هُنَا أعُزْي ضَعفي أَمَام رَائِحَة روحِكِ الهَائِمَة بِدَاخِلِيّ،بَعْد هَذَا إسمعيني!
أَنَا لَا اريد إلهً غَيْرَكِ ، فَلِتَسَقُط كُل الدِّيانَات عَلى عَتبَة أول حَرْف مِن إسْمِك الْعَرَبِيّ ، سأعلن الْحَرْب عَلَى أَرْواحِي سِواك ، سَأقتلُ كُلّ الْعَوَاطِف دُون هواك ، سَأَرْمِي بِنَفْسُِي فِي بَحْر الْكِتْمَان لِغَيْرَكِ مِنْهُم .

الأربعاء، 26 يونيو 2013

دقيقة إتصال روحي

لا أدري من أين حريٌ بي أن أبدأ بمغازلة صوتكِِِِِِِِِِِِِِ، أخر مرة سمعتُكِ فيها كانت منـذ ٢٥٦ يوماً، ذاك اليوم الاسود المشؤوم، أعرف أنك تخططين لزيارة مسقط رأسك قريباً، صدقيني هذه الفكرة تمزقُني في الثانية الف مرة ومرة، هل هو توتر؟! خوف؟! حب! فوضى؟! ألم لقاء؟! نزاع نفسي!؟  لا أجزم، ومتى إستعطتُ الجزم!؟

اليوم مزجتِ صوتكَ بكلِ جوارحي، كلها! كذبت كل شيء وأنا أقرأ إسمكِ على شاشة هاتفي الرخيص،! دقيقةٌ منْ صوتُكِ أغرقتني، صهرتني بنفسي! رمتني ببحر ذكريات أليم، رأفة بي سيدتي،!  أصبحت كل الاشياء بيضاء من حولي، بهارجُ رام الله دارت حولي حد الابيض، حتى أكبر كُتاب وشُعراء الارض لن يتمكنوا من وصف حالي هنا! ولا حتى درويش،! درويش نعم درويش، إله آل فلسطين بعد أبو عمار . تعرفين هذا صحيح ؟ قلت لي يوماً أنكِ تُحبين شخصية ياسر عرفات، قرأتُ تاريخه من أجلك فقط! .

هاتفي النقال الذي عهدتيه معي إنكسر، أحتفظ بهِ مكسوراً بائساً في خَزانتي، أغارهُ لأنكِ لمستيه يوماً، حادثتهُ عّلهُ يقول لي حقيقة شعورهُ بكِ وأصابعكُ تجتاحُه، لم يجبني للآن، لا أعرف لماذا.! واثق بأنه سيخبرني بكل شيء عندما يتوصل للطريقة.!

أول جملة قلتيها لتكلميني عبر خط الهاتف كانت " لا أستطيع أنْ أُخابرك على الانترنت الآن لأنني أقود السيارة " بعدما كنت سألتك سؤالاً لا أستطيع أن أبوح به هنا، كُل شيء مراقب هُنا، الجميع يرقُب ويرتقب كما أسلفتُ لك سابقاً،
فجأةً وجدت روحي تلاحق جسدي لتستقر داخل جسدي على الكُرسي بجانبكِ وأنتِ تقودينَ السْيارة، كم كان جميلاً أن أراك مجدداً!، لربما كانت دقيقة اتصال واحدة،! ولربما أجمل الرؤى.

الثلاثاء، 18 يونيو 2013

عزيزتي في شقوق الارض، مملكةَ كونْي.


أكتبُ لكِ من بيت أجدادي الذين سبقوا حضوري للكونِ بسنين ورحلوا!، ليس في ذاكرتي منهم إلا صورةً وصندوقٌ خشبي وخنجرُ شقْ صديقي به جرحاً على جسده، وبيتٌ قديم، متيقنٌ أنكِ ستُحبينَ هذا البيت حيث خُلقت عائلة والدي، ومن علي بُعد ١٥ كيلو متراً من القدس، دعيني أسترحل اليكِ مشاعري المشلولة وفوضاي الشاسعة و شوقي المؤلم ، وروحي الباردة، هل أضحت روحكِ باردة أيضاً ؟!

في المرسال السابق لم أُطلعكِ على أخبار موسى، أخي الصغير، موسى الغجري الثاني، اليوم هو في الرابعة والنصف من العمر، وبحُبني كما أحُبكِ ولربما أقل بقليل، وصدره يشبه صدري حد الكمال، وشعرهُ يطابقُ لون خاتمكِ الاسود المبيض، حتى أصابعهُ تشبهني!.

ترك لنا جدي المفقود من الذاكرة أرضٌ شاسعة إقتلع نصفها جدارهُم،والنصف الآخر لا يُسمح لي بالتواجد فيه، أو حتى البناء. بالمناسبة هذا المكان قريبٌ من قمة ذاك الجبل الذي يبتلع روحي في كل مرة أراه، آه كم أشتاقهُ، وأشتاقكٌ وأجِنُكِ. 

في تلك الورقة، أشتمُ رائحتكَ في كل زمن تُتيحهُ لي روحي، أحياناً أسأل نفسي عن السبب، ولا زلت لا أدري، كل ما أعرفه أني لا أريد رائحةً غيركِ. 

بلغيني كيف هي القطة خاصتك ؟! في كل مرة كنت تحدثينني عنها كنت أغوصُ فيكِ في أعماقِ حُبكِ لَها، آه كم أُحب تفاصيلُكِ تلك. 

نقطة، لدي الكثير الكثير لاقولهُ لكِ، ولكن قلتُ لك مسبقاً ان الجميع هنا يرقب ويرتقب. فإعذريني، سأُجزءُ لك قولي عني، كما جزئتِ لي مشاعري. 

أُحبكِ حد الوجع.

السبت، 8 يونيو 2013

الى روحي في مملكة الاراضي المنخفضة

الى روحي في مملكة الاراضي المنخفضة،

لن أستطيع أن أعبر لكِ عن إشتياقي المذبوح لكِ هنا، فالجميع هنا مراقبون، الكل يرقب ويرتقب، ولكني سأقول لك عمومياتي، لم تعد نبتة شقائق النعمان تنبت في حديقة منزلي، وتوقيع إسمينا إنمسح من على الطاولة الخشبية، أسف ، لا أعرف كيف حدث هذا، وبالمناسبة ضاعت الساعة الرخيصة مني وأصبح الوقت يزحف ببطئ فوق حياتي.

 وأنت مشغولة في دراستكِ توفي جدي ولم يتبقى لي أحدٌ أشاركه حكاياتي،لكني دمغتهُ نجمةً بالسماء أُحدثها كما أوصاني،  بالحديث عن الاجداد التقفي هذه وإضحكي تقول جدتي أنني ملعون في دنياي ولاعناٌ معي أٌمي، وللعلم لا تزال أمي تعرضُ عليكِ غداء المقلوبة طبختك المفضلة، وصديقي ذو الاعين الخضراء والشعر الاشقر يسألني عنكِ في كل مرة نلتقي، لم التقيه إلا مرة واحدة منذ ذهبتِ، ليس هناك أحد غيري يسأل وجودكُ عنكِ.

وبالحديث عن العيون، الجميع هنا يقول أنني أحمل سلاحاً في عيوني، لا ألومهم على هذا فهم لم يلتقوا بك ولم يروا عيناكِ.

أختي أنجبت روحاً في ذات الليلة التي وشمتكُ بها على ظهري، أسميناها أمون، ولكني سأسميها خُزام،  لم أرها إلا مرة واحدة منذ ولدتْ، تعرفين أين تعيش أختي وزوجها فلا تلوميني! ،ولم أعد أستطيع التأمل على قمة الجبل الذي كنت أُحدثكِ عنه حتى كرهتيه، فلقد إبتلعه جدار الاوغاد، كل شيء تغير هنا عزيزتي كل شيء!.

بعتُ كاميرتي بسعر منخفض لأسددَ للمحكمة الاسرائيلية كفالتي السنة الماضية  ولم اشتري واحدة حتى اليوم، لكن لا تخافي لا أزال أحتفظ بصورّك لدي في أكثر من حافظة.

 باصات القدس - رام الله لم تعد تعمل الا حتى الساعة الثامنة مساءاً، وباصات قطنة - رام الله تعمل حتى ما بعد منتصف الليل هل تصدقين هذا!.  كل شيء هنا تغير عزيزتي، حتى أصدقائي تغيروا.

ولا زال المؤذن يغني خمس مرات يومياً كما كنت تقولين،لكنهم وحدوا الغناء في جميع المساجد وعززوا الروتين، وأعدك انني سأذهب غداً أقبل أرضية المكان الذي تحدثنا به أخر مرة. وكما تكرهين أن أكون لا زلتُ أبحثُ عن وظيفة يومية في هذه البلاد، لكنك تعرفين ان الفكرة لا تطابق أحلامي.

بلغي أمُك سلامي، وتعالي عالجيني،.!
بحجم الحب على الكوكب كونيني.

انتظر.!